شاطر
اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
المساهمات : 2645
تاريخ التسجيل : 11/05/2016
http://judiciary.yoo7.com

بطلان قرار التأديب النيابة الإدارية بموازاة الموظفين

في الثلاثاء مايو 08, 2018 5:23 am
المحكمة الإدارية العليا ترفض طعون النيابة الإدارية علي أحكام المحاكم التأديبية ببطلان قرارات لجان التأديب الصادرة من النيابة الإدارية بمجازاة العاملين بالدولة ، وتصدر حكم نهائي بات ببطلان قرارات لجان التأديب وتؤكد في حيثيات حكمها :

" إنعدام قرارات الجزاء الصادرة عن لجان تأديب هيئة النيابة الادارية - وأنه يتعين علي هيئة النيابة الإلتزام بالتحقيق في المخالفات الإدارية والمالية المنسوبة للموظفين والعاملين محل إختصاصها علي أن تمارس الجهة الإدارية المختصة إختصاصها التأديبي المنصوص عليه قانوناً في ضوء التحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية والتصرف فيه في ضوء السلطة التقديرية الممنوحة لها في هذا الشان إما بتوقيع الجزاء الذي تراه مناسباً أو بحفظ الأوراق أو أن تطلب من هيئة النيابة الإدارية إحالة العامل الذي تم التحقيق معه إلي المحكمة التأديبية المختصة .
وأن نصوص الدستور المصري الصادر عام ٢٠١٢ والمعدل في عام ٢٠١٤ من حيث نفاذها تنقسم إلي طائفتين :
الطائفة الأولي : تشمل النصوص التي تنفذ بذاتها دون حاجة إلي تدخل من المشرع ، بحسبان أن طبيعة هذه النصوص لا تحتاج إلي مزيد من بيان بوضع قواعد وأحكام وضوابط تفصيلية ومن أمثلتها ما نص عليه الدستور في مادته الأولي من أن :
"جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة موحدة لا تقبل التجزئة ولا ينزل عن شي منها نظامها جمهوري ديمقراطي يقوم علي أساس المواطنة وسيادة القانون ....." .
وما نص عليه في مادته الرابعة من أن :
"السيادة للشعب وحده يمارسها ويحميها وهو مصدر السلطات ويصون وحدته الوطنية التي تقوم علي مبادي المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين وذلك علي الوجه المبين في الدستور" .

أما الطائفة الثانية : وتشمل النصوص الدستورية التي لا تنفذ بذاتها بل لابد من تدخل من المشرع العادي ليبين القواعد والأحكام والضوابط التفصيلية اللازمة لوضع النص الدستوري موضع التنفيذ الفعلي وهذه الطائفة تشمل معظم نصوص الدستور ، وأية ذلك أن المشرع الدستوري عادة ما يحيل إلي المشرع العادي أمر تنظيمها بعبارة (وفقاً لما ينظمه القانون وعلي النحو الذي ينظمه القانون أو ما شابهها) ومن أمثلة ذلك ما نص عليه الدستور في المادة (١٩٧) من تخويل هيئة النيابة الإدارية سلطة توقيع الجزاءات التأديبية إذ يتبين بما يدع مجالا للشك أنها تدخل ضمن طائفة النصوص الدستورية التي لا تنفذ بذاتها لأنه قد عيل هيئة النيابة الإدارية سلطة توقيع الجزاءات التأديبية عن المخالفات المالية والإدارية وتلك التي تحال إليها وتختص بالتحقيق فيها ، إلا أن النص الدستوري جعل إنفاذ تلك السلطة في توقيع الجزاءات التأديبية رهيناً بصدور قانون ينظم هذا الأمر حيث أورد المشرع الدستوري بخصوصه عبارة (وذلك كله وفقاً لما ينظمه القانون) .
ومؤدي ما تقدم ولازمه أنه لا يسوغ تطبيق الأحكام محل المادة (١٩٧) من الدستور إلا بعد إستجابة المشرع وتدخله منه بإفراغ ما تضمنه هذا النص الدستوري في نص تشريعي محدد ومنضبط ، أي نقله إلي مجال العمل والتنفيذ بحيث يلتزم الكافة بمقتضاه منذ من التاريخ الذي تحدده السلطة التشريعية لسريان أحكامه ، وعلي أن يتضمن هذا التشريع تحديد من يملك توقيع الجزاءات التأديبية من أعضاء هيئة النيابة الإدارية وكذا تحديد الجزاءات التأديبية وأنواعها وحدودها الدنيا والقصوي في كل حالة علي حده بحيث يتم إقرار نظام قانوني متكامل لتوقيع الجزاءات التأديبية ، وإذ لم يصدر حتي تاريخه ثمة قانون بتنظيم إختصاص هيئة النيابة الإدارية بتوقيع الجزاءات التأديبية وفقاً لأحكام المادة (١٩٧) من الدستور ، وبالتالي يتعين علي هيئة النيابة الإدارية الإلتزام بما حددته التشريعات المعمول بها حالياً وخصوصاً أحكام القانون رقم ١١٧ لسنة ١٩٥٨ سالفة البيان بها من إختصاصات لها في مجال التحقيق وعدم إصدار أية قرارات أو إجراءات أو تنظيم يمس توقيع الجزاءات التأديبية من قريب أو بعيد وذلك لحين صدور التشريع المنوه عنه سلفاً عملاً بحكم المادة (١٩٧) من الدستور .
وبهذه المثابة يتعين علي هيئة النيابة الإلتزام بالتحقيق في المخالفات الإدارية والمالية المنسوبة للموظفين والعاملين محل إختصاصها علي أن تمارس الجهة الإدارية المختصة إختصاصها التأديبي المنصوص عليه قانوناً في ضوء التحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية والتصرف فيه في ضوء السلطة التقديرية الممنوحة لها في هذا الشان أما بتوقيع الجزاء الذي تراه مناسباً أو بحفظ الاوراق أو أن تطلب من هيئة النيابة الإدارية إحالة العامل الذي تم التحقيق معه إلي المحكمة التاديبية المختصة .
ولا يغير من هذه النتيجة ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (٥٧) من قانون الخدمة المدنية الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم ١٨ لسنة ٢٠١٥ الملغي أو المادة (٦٠) من قانون الخدمة المدنية الحالي رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦ من إختصاص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق مع شاغلي وظائف الإدارة العليا وكذا التحقيق في المخالفات المالية التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للوحدة أو المساس به وكذلك التحقيق في المخالفات الأخري التي تحال إليها ويكون لها بالنسبة لهذه المخالفات السلطات المقررة للسلطة المختصة في توقيع الجزاءات والحفظ إذ أن ذلك لا يعدو أن تكون ترديداً لنص الدستور المعدل في عام ٢٠١٤ دون أن يتطرق لوضع قواعد لتحديد السلطة المختصة بتوقيع الجزاءات التأديبية" .

(حكم المحكمة الادارية العليا - دائرة فحص الطعون - الدائرة الرابعة في الطعن رقم ٥٨٩٣ لسنة ٦٣ ق.ع _ جلسة ٢١ إبريل ٢٠١٨)
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى