شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
Admin
Admin
المساهمات : 2270
تاريخ التسجيل : 11/05/2016
http://judiciary.yoo7.com

المذكرة الإيضاحية لقانون نظام الإدارة المحلية

في الثلاثاء سبتمبر 05, 2017 7:35 am


المذكرة الإيضاحية

لقانون نظام الإدارة المحلية

لقد كان تعميق الديمقراطية – باعتباره أحد مبادئ ثورة 23 يوليو سنة 1952 – من أهم ما عنيت به وحرصت عليه ثورة التصحيح مقدرة أن إدارة الشعب لشئونه ومصالحه المحلية عن طريق ممثليه المحليين المنتخبين، تعتبر دعامة أساسية لتحقيق الديمقراطية السليمة، فصدر القانون رقم 52 لسنة 1975 بنظام الإدارة المحلية متضمناً خطوة إلى الأمام في سبيل دعم المحليات.

وفي ضوء التطبيق العملي لأحكام هذا القانون برزت الحاجة إلى ضرورة تدعيم وتطوير نظام الإدارة المحلية بحيث تنتقل الصلاحيات المركزية إلى المحليات فضلاً عن تزويد المحافظين بالصلاحيات التي تمكنهم من ممارسة مهامهم الكبيرة، ومن حل جميع المشاكل محلياً بوصفهم ممثلين لرئيس الجمهورية – دون حاجة للرجوع إلى العاصمة في معظم الأمور.

وفي إطار هذه المبادئ صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 56 لسنة 1978 بتفويض المحافظين في بعض سلطات رئيس الجمهورية ثم صدر قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 5 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة المحلية متضمناً تخويل وحدات الإدارة المحلية إنشاء وإدارة جميع المرافق الداخلة في نطاقها وتولي المحافظين كل في نطاق اختصاصه وفي حدود السياسة العامة والخطة العامة للدولة جميع السلطات التنفيذية المقررة للوزراء في القوانين واللوائح، بوصفها سلطات أصلية للسادة المحافظين، ليس على سبيل التفويض.

كذلك صدر قرار من وزير الدولة للإدارة المحلية بتفويض سلطاته إلى السادة المحافظين كما طلب إليهم النزول بالتفويض من المحافظات إلى المراكز والقرى لحل مشاكل المواطنين في موقعها على المستوى المحلي.

وفي ضوء هذا كله – وعملاً على تقنين تلك التفويضات وعلاجاً لكل الثغرات التي أسفرت عنها الممارسة العملية دعماً لنظام الإدارة المحلية كان من الضروري إعادة النظر بصفة شاملة في أحكام قانون نظام الحكم المحلي رقم 52 لسنة 1975 فتم استطلاع آراء جميع المحافظات والمجالس المحلية بها في التعديلات التي قد يتضمنها مشروع القانون في ضوء ما أسفرت عنه الممارسة العملية للقانون المذكور ومن ثم أعد مشروع تضمن التعديلات المقترحة تم بحثه في اجتماع برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء ضم السادة المحافظين ثم عرض المشروع على مجلس الوزراء، ثم أعد مشروع القانون المرافق في ضوء ما انتهت إليه تلك الدراسات. وفي ضوء توجيهات السيد رئيس الجمهورية بدعم اختصاصات المجالس الشعبية المحلية والمحافظين وتحديد العلاقة بين المحليات وبين الوزارات بصورة واضحة تمنع أي لبس أو تداخل بما يكفل إعطاء صلاحيات كبيرة للمحليات لتحقيق أقصى قدر من التجاوب مع الإدارة الشعبية مع وضع برنامج شامل يمكن الوحدات المحلية من تحقيق الأمن الغذائي بما يتطلبه من زيادة كبيرة في رقعة الأرض المنزرعة وتحسين نظام وأساليب الزراعة والصناعات الزراعية وكذلك زيادة الإنتاج ووضع النظم الكفيلة بتحقيق ذلك.

وتخلص أهم الملامح الرئيسية للتعديلات التي استحدثها المشروع الجديد فيما يلي:

أولاً: دعم اختصاصات وحدات الإدارة المحلية ومجالسها:

استبدل بتسمية "المجالس المحلية" مسمى "المجالس الشعبية المحلية" لتتفق هذه التسمية الجديدة مع أحكام الدستور الذي نص على أن، تشكل المجالس الشعبية المحلية.. على مستوى الوحدات الإدارية. وإبرازاً لدور الشعب في ممارسة حكم نفسه بنفسه.

أضيفت إلى تشكيل المجالس الشعبية المحلية عنصر من النساء،عملاً على مساهمة المرأة في تنمية المجتمع والنهوض به مع اشتراط مراعاة النسبة المقررة للعمال والفلاحين في تشكيل المجالس.

نص المشروع صراحة على إعطاء وحدات الإدارة المحلية الاختصاص الأصيل في إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة في دائرتها مباشرة جميع الاختصاصات التي تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح.

واختصت كذلك بإقرار قواعد الإدارة والتصرف بالنسبة للأراضي المعدة للبناء المملوكة للدولة أو للوحدات المحلية في نطاق المحافظة وكذلك الأراضي القابلة للاستصلاح والاستزراع المتخللة للزمام ووضع قواعد استصلاح الأراضي القابلة للزراعة فيها، وقواعد توزيعها بعد استصلاحها وتزويدها بالمرافق العامة اللازمة دون التقيد بالقواعد المنصوص عليها في القوانين واللوائح مع إنشاء حساب خاص لكل من حصيلتي التصرف في هذه الأراضي وتخصيص حصيلة الحساب الأول لأغراض الإسكان الاقتصادي وحصيلة الحساب الثاني لأغراض الاستصلاح على مستوى المحافظة واعتبار موارد كل من الحسابين من الموارد الذاتية للمحافظة.

وحرص المشروع على النص على أن تحل حسابات الإسكان الاقتصادي بالمحافظات محل الصندوق المركزي لتمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي المنشأة بالقانون رقم 107 لسنة 1976 كفالة للعمل على أن تأخذ المحافظات دوراً إيجابياً في حل أزمة الإسكان.

كما استحدث المشروع نصاً باختصاص المجالس الشعبية المحلية للمحافظات بالموافقة على إنشاء مناطق حرة أو شركات استثمار مشتركة مع رأس مال عربي أو أجنبي عبد موافقة الهيئة العامة للاستثمار.

وكذلك تمت زيادة المبالغ التي يجوز للمجالس الشعبية المحلية التصرف في حدودها بالمجان في مال من أموالها أو تأجيرها بإيجار اسمي وكذل زيدت النسبة المئوية من المجموع السنوي لإيرادات الوحدات المحلية التي يجوز في حدودها اقتراض المجلس الشعبي المحلي للقيام بمشروعات إنتاجية استثمارية لازمة للمحافظة أو للوحدات المحلية في نطاقها، وذلك بضعف النسبة المئوية المقررة في القانون المحلي.

حرص المشروع على منح المجالس الشعبية المحلية للقرى اختصاصات جديدة تمكنها من القيام بدور فعال في تنمية القرية اقتصادياً واجتماعياً وعمرانياً وفي مجالات محو الأموية وتنظيم الأسرة ورعاية الشباب وتعميق القيم الدينية والخلقية.

نص على أن تكون لرئيس المركز ولرئيس المدينة ولرئيس الحي سلطات وكيل الوزارة ورئيس المصلحة في المسائل المالية والإدارية ولم تكن لهم سوى سلطات رئيس المصلحة.

عيل المشروع للمجالس الشعبية المحلية للمحافظات الحق في تقديم طلبات إحاطة إلى المحافظين ورؤساء الأجهزة التنفيذية بالمحافظة فيما يتعيل بالأمور ذات الأهمية العامة العاجلة وأجاز لرئيس المجلس الشعبي المحلي للمحافظة بأن يرفع تقريراً إلى مجلس المحافظين للنظر فيما أسفرت عنه نتيجة مناقشة طلب الإحاطة من أمور لم تتخذ الأجهزة التنفيذية بالمحافظة الإجراءات اللازمة لتداركها.

وبذلك فقد حل هذا النظام محل نظام الاستجواب باعتبار نظام طلبات الإحاطة أكثر ملائمة للأوضاع العملية خاصة وأن نظام الاستجواب لم يكن ينتهي وفقاً لأحكام القانون الحالي – بقرار نافذ في حالة ثبوت المسئولية.

وكفالة لدعم المحليات قصر المشروع اختصاص الوزراء بالنسبة إلى المرافق المحلية على إبلاغ المحافظات بالخطة العامة للدولة والسياسات العامة في مختلف المجالات ومتابعة تنفيذها مع استبعاد النص على اختصاص الوزارات بالتفتيش على سير العمل بالمرافق والأجهزة المحلية.

وحرص المشروع على النص على تشكيل لجنة للقيم بالمجالس الشعبية المحلية للمحافظات لضمان التزام الأعضاء بمقتضيات السلوك الواجبة.

ثانياً: المجالس التنفيذية لوحدات الإدارة المحلية:

استبدل المشروع باللجان التنفيذية لوحدات الإدارة المحلية "مجالس" تنفيذية، وعيلها اختصاصات إيجابية محددة على اعتبار أنها الكفاءات الفنية التنفيذية لوضع الخطط المحلية موضع التنفيذ، وأصبحت نصوص المشروع واضحة في تحديد الدور التنفيذي الذي تختص به المجالس التنفيذية على مختلف المستويات حتى لا يحدث أي تداخل في الاختصاصات بينها وبين المجالس الشعبية المحلية.

وتحقيقاً لهذا الهدف استبعد النص على اشتراك رؤساء المجالس الشعبية المحلية في المجالس التنفيذية، نظراً لتباين دور – ومسئوليات كل من المجلسين، فيقتصر عمل المجلس الشعبي المحلي على وضع القواعد العامة والرقابة.

ثالثاً: دعم اختصاصات المحافظين:

نص المشروع على أن يتولى المحافظ بالنسبة إلى جميع المرافق العامة التي تدخل في اختصاص وحدات الإدارة المحلية جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزراء بمقتضى القوانين واللوائح بالإضافة إلى سلطة وزير المالية المنصوص عليها في اللوائح، وبذلك فقد أصبحت اختصاصات المحافظين في هذا الشأن اختصاصات أصلية، لكفالة تمكينهم من حل المشاكل جميعها محلياً.

كما نص المشروع على مسئولية المحافظ عن كفالة الأمن الغذائي بالمحافظة وتخويله الحق في أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العاصمة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإداري.

النص على أن يبحث مدير الأمن مع المحافظ الخطط الخاصة بالحفاظ على أمن المحافظة لاعتمادها ويخطره فوراً عن الحوادث ذات الأهمية الخاصة على أن يتم إعداد التدابير اللازمة في هذا الشأن بالاتفاق بينهما، كما قضى على وجوب أن يراعي مدير الأمن توجيهات المحافظ بشأن توطيد الأمن في المحافظة وذلك كله في إطار السياسة العامة التي يضعها وزير الداخلية.

نص المشروع على اختصاص المحافظ بعديد من الاختصاصات التي كان يتولاها وزير الإدارة المحلية ومنها تحديد سعر الضريبة الإضافية على ضريبة القيم المنقولة والضريبة الإضافية على ضريبة الأطيان في المحافظة، وتنظيم حساب الخدمات والتنمية بالمحافظة وبالمراكز والمدن والقرى وتحديد نطاق المناطق الصناعية بالمحافظة وإنشاء لجان للخدمات بها وتشكيل هذه اللجان والموافقة على تصرف المجالس الشعبية المحلية للمراكز والمدن بالمجان في أموالها أو تأجيرها بإيجار اسمي.

النص على أنه يجوز للمحافظ تعيين نائب لرئيس المركز.

النص على أن يعلن المحافظ نتيجة الانتخاب ويدعو المجالس الشعبية المحلية إلى الاجتماع بدلاً من الوزير المختص بالإدارة المحلية، وعلى حلول المحافظ محل وزير الداخلية في الاختصاصات المتعيلة بإجراء الترشيح والانتخاب لعضوية المجالس الشعبية المحلية.

رابعاً: مجلس المحافظين:

ألغيت – اللجنة الوزارية للإدارة المحلية – واستبدل بها – مجلس المحافظين – برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزير المختص بالإدارة المحلية وجميع المحافظين بما يسمح لهم جميعاً مناقشة الأمور الهامة المتعيلة بنظام الإدارة المحلية.

تناول المشروع اختصاصات مجلس المحافظين على وجه التفصيل ومنها تقييم أداء المحافظات لأعمالها ومدى تحقيقها للأهداف المقررة والتنسيق بين المحافظات والوزارات وكذلك الموافقة على مشروعات موازنات الأقاليم الاقتصادية والمحافظات، والموافقة على اقتراح فرض الضرائب المحلية وتعديلها أو تقصير أجل سريانها أو الإعفاء منها أو الإعفاء منها أو إلغائها، والموافقة على التصرف بالمجان في أموال الوحدات المحلية فيما يجاوز اختصاصها، وتجاوز النسبة المقررة قانوناً لحدود المديونية والقروض التي تجريها، وتحديد سعر الضريبة الإضافية على ضريبة القيم المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية فيما يزيد على النسبة المقررة قانوناً للوحدات المحلية.

خامساً: الأقاليم الاقتصادية وهيئات التخطيط الإقليمي:

تضمن المشروع الجديد تقنين النصوص الخاصة بالأقاليم الاقتصادية التي سبق أن صدر بها قرار جمهوري بحيث تصبح ضمن قانون الإدارة المحلية الجديدة ومع توضيح مسئوليات الأقاليم الاقتصادية للتخطيط واختصاصاتها وعلاقتها بالمحافظات ومجلس المحافظين ووزارة التخطيط.

سادساً: الموارد المالية لوحدات الإدارة المحلية:

نص المشروع على زيادة الحد الأقصى لسعر الضريبة على الصادرات والواردات في دائرة المحافظة. وكذلك سعر الضريبة الإضافية على ضريبة القيم المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية.

أضيف إلى الموارد الذاتية للمحافظة ثمن بيع المباني والأراضي الفضاء المعدة للبناء المملوكة للدولة والداخلة في نطاق المدن في حين لا يدخل في هذه الموارد بحسب القانون الحالي سوى نصف ثمن البيع.

أضيف إلى موارد المحافظات أيضاً ثمن الأراضي المستصلحة أو القابلة للاستزراع في نطاق المحافظة.

أضيف إلى موارد حساب الخدمات والتنمية المحلية بالمحافظة 50% من الزيادة التي تتحقق في الموارد المحلية للمحافظة عن الربط المقدر في الموازنة.

تلك أهم أحكام المشروع الجديد لقانون نظام الإدارة المحلية التي تستهدف تحقيق دفعة قوية لدعم المحليات وحل المشاكل على المستوى المحلي.

ونظراً لظروف الاستعجال التي تقتضي سرعة الإعداد لتنفيذ أحكام القانون الجديد وما يقتضيه ذلك من ترتيب للانتخابات القادمة للمجالس الشعبية المحلية – التي شارفت مدتها على الانتهاء – فقد أعد المشروع المرفق في صيغة قرار بقانون استناداً لنص المادة 147 من الدستور.

ونتشرف بعرض المشروع رجاء التفضل – في حالة الموافقة – باعتماده.

وزير شئون مجلس الوزراء

ووزير الدولة للإدارة المحلية

(مهندس/ سليمان متولي)




استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى