شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
Admin
Admin
المساهمات : 2270
تاريخ التسجيل : 11/05/2016
http://judiciary.yoo7.com

تقرير اللجنة التشريعية عن مشروع القانون رقم 80 لسنة 1976

في الجمعة سبتمبر 29, 2017 2:09 am
تقرير اللجنة التشريعية

عن مشروع القانون رقم 80 لسنة 1976

1- احال المجلس بجلسته المعقودة بتاريخ 16 من مايو سنة 1976 إلى اللجنة التشريعية مشروع قانون بشأن موازنة الهيئات القضائية فنظرته اللجنة في اجتماعها بتاريخ 31 من مايو سنة 1976 بحضور السيد المستشار عبد الرؤوف جودة مدير إدارة التشريع بوزارة العدل مندوبا عن الوزارة.

ثم عقدت اللجنة اجتماعا بتاريخ 21 من يوليو سنة 1976 حضره المستشار عدلي بغدادي وكيل وزارة العدل. كما حضره أعضاء هيئة مكتب لجنة الخطة والموازنة بالمجلس حيث استأنست اللجنة برأي اللجنة المذكورة واستمعت إلى ملاحظاتها عليه.

وقد تدارست اللجنة التشريعية نصوص المشروع ومذكرته الايضاحية كما استعادت أحكام الدستور، والقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية، والقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، والقانون رقم 117 لسنة 1958 باعادة تنظيم إدارة قضايا الحكومة، والقانون رقم 82 لسنة 1969 بشأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية، والقانون رقم 118 لسنة 1964 في شأن إنشاء الجهاز المركزي للمحاسبات، والقانون رقم 31 لسنة 1975 بشأن تنظيم علاقة الجهاز المركزي للمحاسبات بمجلس الشعب. والقانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة، والقانون رقم 70 لسنة 1973 بشان إعداد الخطة العامة للدولة ومتابعة تنفيذها.

وقد تبين للجنة أن المشروع المعروض يستهدف تحقيق استقلال السلطة القضائية وما يندرج تحت لوائها من هيئات قضائية يتولى المجلس الأعلى للهيئات القضائية التنسيق فيما بينها وتمكين هذه الهيئات من أداء رسالتها هي والجهات المعاونة لها في تحقيق عدالة قادرة وناجزة وسريعة للشعب وذلك خلال وضع نظام متميز لوضع موازناتها والحساب الختامي لها دون التقيد بالأوضاع والإجراءات العادية التي تحكم إعداد الموازنة العامة للدولة.

2- استعادت اللجنة في سبيل دراستها للمشروع أحكام المواد (115)، (116)، (118) من الدستور وهي النصوص المنظمة للموازنة العامة والحساب الختامي واستبان لها أن هذه النصوص تقرر المبادئ الدستورية الآتية:

(اولاً) أن التعريف الدستوري للموازنة العامة أنها اعتمادات موزعة على أبواب مخصصة للجهات المقررة لها ويتعين أن يوافق مجلس الشعب على مشروع الموزانة العامة بابا بابا وتصدر هذه الموافقة بقانون، ويحدد القانون كذلك طريقة إعداد الموازنة.

(ثانيا) لا يجوز لمجلس الشعب التعديل في مشروع الموازنة العامة ألا بموافقة الحكومة.

(ثالثا) يعمل بالموازنة القديمة إلى حين اعتماد مشروع الموازنة الجديدة من مجلس الشعب.

(رابعاً) يجب الحصول على موافقة مجلس الشعب على نقل أي مبلغ من باب إلى اخر من أبواب الموازنة العامة، وكذلك على كل مصروف غير وارد بها أو زائد على تقديراتها وتصدر هذه الموافقة بقانون.

(خامسا) يجب عرض الحساب الختامي لميزانية الدولة على مجلس الشعب لمدة لا تزيد على سنة واحد من تاريخ انتهاء السنة المالية ويتم التصويت عليها بابا بابا ويصدر بقانون.

كما يجب عرض التقرير السنوي للجهاز المركزي للمحاسبات وملاحظاته على مجلس الشعب.

كذلك استعادت اللجنة أحكام الفصل الرابع من الباب الخامس من الدستور والمتضمن لأحكام المواد (165-173) المتعيلة بالسلطة القضائية. وتبين لها أن هذه النصوص تقرر المبادئ الأساسية التالية:

(اولاً) السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم في اختلاف انواعها ودرجتها والقضاة مستقلون ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضايا أو في شئون العدالة.

(ثانيا) يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها.

(ثالثا) يقوم على شئون الهيئات القضائية مجلس اعلى يرأسه رئيس الجمهورية ويبين القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه ويجب أن يؤخد رأية في مشروعات القوانين التي تنظم شئون الهيئات القضائية.

كذلك فقد درست اللجنة أحكام المادة (113) من الدستور التي تقضى بأنه إذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس الشعب رده إليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغ المجلس إياه فإذا لم يرد المشروع خلال هذا الميعاد اعتبر قانونا بقوة الدستور وأصدر. وإذا رد رئيس الجمهورية المشروع في الميعاد المتقدم إلى المجلس وأقره ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه اعتبر قانونا وأصدر.

وقد تبين للجنة أن هذا النص وان كان يعطي للسيد رئيس الجمهورية حق الاعتراض على مشروعات القوانين التي يقرها مجلس الشعب خلال المدة المبينة فيها فإنه يعتبر القانون صادرا بقوة الدستور ما لم يتم هذا الاعتراض خلال هذه المدة.

كما انه إذا تم الاعتراض وعرض المشروع المعترض عليه على مجلس الشعب فأقره ثانية بالأغلبية المحددة في المادة (113) من الدستور اعتبر قانونا وأصدرا ـ وينبني على ذلك انه لا يلتزم انضمام اردارة رئيس الجمهورية إلى ارادة المجلس حتى تصدر القوانين وتنفيذ وانما يملك الرئيس الاعتراض عليها خلال المدة المحددة في هذه المادة وتكون الارادة التشريعية للمجلس منفردا في هذه الحالة بالأغلبية الواردة فيها ويتفرع على ذلك انه لم يكن يجوز لرئيس الجمهورية أن يتنازل عن اختصاصه الدستوري في ممارسة حق الاعتراض على ما قد يوافق عليه مجلس الشعب من مشروعات قوانين سواء بصفة عامة أو بصفة دائمة باعتبار أن ذلك اختصاص أصيل له مصدره في نصوص الدستور وبعد من النظام العام الدستوري الواجب الاحترام والتنفيذ، إلا أنه يملك السيد رئيس الجمهورية في حالة محددة أن يتجاوز عن حقه في الاعتراض لاعتبارات دستورية أو لاعتبارات المصلحة العامة وفيما لا يتعارض مع نصوص الدستور ويمكن أن يحدث ذلك بقانون يصدر بالنسبة لموضوع معين ـ يجب أن ينظم دستوريا بالقانون ـ بما يقرره مجلس الشعب بالصورة العادية من رئيس الجمهورية عندما يتضمن في نصوصه الاكتفاء واعتبار ما يقرره بشأن في قوة القانون دون حاجة إلى التبليغ للاصدار أو انقضاء المدة المقررة لاعتراض رئيس الجمهورية لاصداره.

وقد نص على ذلك صراحه في المادة السادسة من القانون رقم 31 لسنة 1975 بشأن تنظيم العلاقة بين الجهاز المركزي للمحاسبات ومجلس الشعب حيث نصت هذه المادة على أن يكون للجهاز موازنة مستقلة وتدرج رقما واحدا في موازنة الدولة، ويضع رئيس الجهاز مشروع الموازنة التفصيلية بعد ذلك ويرسلها لمجلس الشعب في المواعيد المقررة على أن يعمل بها بعد اقرارها من المجلس في تاريخ العمل بالموازنة العامة للدولة كما يقوم مجلس الشعب باعتماد الحساب الختامي لموازنة الجهاز طبقا للقواعد المتبعة في اعتماد المجلس لحساباته.

كما نص على ذلك أيضا في المادة الخامسة من القانون المذكورة والتي قضت بأن يضع مجلس الشعب بناء على اقتراح رئيس الجهاز لائحة بالاحكام والقواعد الخاصة بشئون العاملين فيه والحصانات المقررة لهم لضمان استقلالهم وتكون لها قوة القانون.

وظاهر من الاستعراض السابق لنصوص المواد (115)، (116)، (119) من الدستور بالإضافة إلى المادة (122) منه أن كل ما يتعيل بالموازنة والحساب الختامي والقواعد المنظمة للوظائف العامة المقرر لها مرتبات أو مكافآت أو غيرها على خزانة الدولة يجب أن ينظم بقانون وليس بأداة تشريعية ادنى من ذلك.

وقد كان السند في وضع المادتين الخامسة والسادسة من قانون تنظيم علاقة الجهاز المركزي للمحاسبات بمجلس الشعب هو التفسير السابق للمادة (113) من الدستور، وكذلك ما قضت به أحكام الدستور من اختصاص مجلس الشعب باقرار السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة، ومن اختصاص المجلس بالرقابة على أعمال السلطة التنفيذية (م 86) وما قرره الدستور من اختصاصات للجهاز المركزي للمحاسبات بالنسبة للحساب الختامي وضرورة عرض تقريره السنوي وملاحظاته على مجلس الشعب وجواز أن يطلب المجلس من الجهاز في سبيل ممارسة اختصاصاته في الرقابة على السلطة التنفيذية ما يراه من بيانات أو تقارير (م118) وما يحتمله كل ذلك من ضرورة استقلال الجهاز عن السلطة التنفيذية على نحو يمكنه من ممارسة اختصاصاته ويمكن مجلس الشعب من ممارسة سلطاته الدستورية بشأن الموافقة على الموازنة والرقابة على تنفيذها واعتماد الحساب الختامي على ضوء تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات.

3- راجعت اللجنة نصوص مشروع القانون الخاص بموازنة الهيئات القضائية بمراعاة المبادئ الدستورية السابقة ومتقيدة في ذات الوقت بمراعاة تحقيق الاستقلال اللازم للهيئات القضائية والجهات المعاونة لها دون مساس بسلطة مجلس الشعب الدستورية في الموافقة على الموازنة العامة والحساب الختامي وهو اختصاص دستوري اصيل لا يمكن المساس به أو التنازل عنه لسلطة أخرى بأي حال من الأحوال وبناء على ذلك كله فقد أدخلت اللجنة على المشروع التعديلات اللازمة لتحقيق الأغراض المستهدفة منه على ضوء المبادئ العامة الدستورية السابقة وقد أصبح المشروع قائما على الاسس الآتية:

(أولا) تسمية المشروع بأنه "مشروع قانون بشأن موازنة الهيئات القضائية والجهات المعاونة لها" بدلا من مشروع قانون بشان موازنة الهيئات القضائية وذلك حتى تكون التسمية شاملة لمضمون أحكام القانون ذاته التي تشمل هذه الجهات والتي لا يتسنى تحقيق الاستقلال للهيئات القضائية ألا بتيسير توفير الاعتمادات المالية اللازمة لها على النحو الذي تضمنه المشروع اسوة بالهيئات القضائية التي تخدمها هذه الجهات.

(ثانيا) ابراز أن أحكام المشروع أحكام خاصة تسرى على موازنة الهيئات القضائية والجهات المعاونة لها والحسابات الختامية الخاصة بها على أن تسرى عليها القواعد القانونية المقررة بالنسبة للموزانة العامة والحساب الختامي والخطة العامة للدولة فيما لم يرد فيه نص خاص في المشروع.

(ثالثا) تكون الموازنة الخاصة بالهيئات القضائية والجهات المعاونة لها سنوية تبدأ مع الموزانة العامة للدولة ويكون لها حساب ختامي سنوي كذلك، على أن يعد مشروع الموازنة العامة بمعرفة أمانة المجلس الأعلى للهيئات القضائية.

بمراعاة مقترحات هذه الهيئات والجهات العاونة لها بعد أخذ رأي وزير المالية، على أن تدرج الإيرادات والمصروفات رقما واحد والمشروع مقسما إلى فصول لكل من هذه الهيئات والجهات فصل منها مع تقسيم الاعتماد الاجمالي للمصروفات في كل فصل إلى بابين احدهما للاستخدامات الجارية والثاني للاستخدامات الرأسمالية.

ويعرض وزير العدل مشروع الموازنة المذكورة على المجلس الأعلى للهيئات القضائية ثم يحليه وفقا لما ينتهي إليه هذا المجلس على رئيس الوزراء لإدراجه ضمن الموازنة العامة للدولة عند احالتها لمجلس الشعب.

(رابعاً) تعد الأمانة العامة للمجلس الأعلى للهيئات القضائية فور اعتماد الموزانة العامة للدولة مشروع الموازنة القضائية للهيئات القضائية والجهات المعاونة لها شاملة توزيع الاعتمادات الاجمالية المدرجة في الموازنة العامة للدولة بالنسبة لكل هيئة أو جهة من هذه الهيئات والجهات موزعة على أبواب وأقسام وبنود طبقا للقواعد التي تتبع في الموازنة العامة للدولة وذلك بناء على اقتراح الهيئة أو الجهة ذات الشأن وبعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية على أن يعرض وزير العدل الموازنة المذكورة على مجلس الشعب لاعتمادها ويعمل بها بعد اقراراها من المجلس وذلك من تاريخ العمل بالموازنة العامة للدولة.

وقد كان المشروع المقدم من الحكومة يترك السلطة لوزير العدل طبقا للمادة (6) منه في توزيع الاعتماد الاجمالي المدرج لكل باب وتقسيمه جزئيا بالنسبة إلى كل هيئة من الهيئات القضائية ولكل جهة من الجهات المعاونة لها بناء على اقتراح الهيئة أو الجهة وذلك دون النص على ضرورة العرض على المجلس الأعلى للهيئات القضائية للحصول على موافقته ودون عرض الموزانة التفصيلية على مجلس الشعب للحصول على اعتماده لها طبقا لما تستلزمه أحكام الدستور.

ولا شك في أن أحكام المشروع في هذا الصدد على النحو الذي وافقت عليه اللجنة هي الأحكام التي تتفق مع الدستور والتي تحقق في ذات الوقت أهداف المشروع من حيث تمكين المجلس الأعلى للهيئات القضائية من مباشرة اختصاصه الاصيل الذي نصت عليه صراحة المادة (173) من الدستور وهو ابداء الرأي في القوانين المتعلقة بالهيئات القضائية ومن بينها بلا شبهة الموازنة المتعيلة بهذه الهيئات والتي يتعين أن تكون بقانون والتي لا تعد موازنة بالمعنى الدستوري دون أن توزع اعتماداتها الاجمالية إلى أبواب يوافق عليها مجلس الشعب بابا بابا بالنسبة لكل هيئة قضائية وبالنسبة لكل جهة من الجهات المعاونة لها.

(خامسا) تعد الأمانة العامة للهيئات القضائية مشروع الحساب الختامي لها وللجهات المعاونة لها في المواعيد المقررة ويعرض وزير العدل هذا المشروع على المجلس الأعلى للهيئات القضائية ثم يحيله إلى مجلس الشعب مشروع الحساب الختامي المذكور على أن تكون له بمجرد موافقة مجلس الشعب عليه قوة القانون.

ويتسق أما عدلته اللجنة من أحكام المشروع بشأن الحساب الختامي للهيئات القضائية والجهات المعاونة لها على النحو المذكور آنفا مع المبادئ التي التزمتها بالنسبة للموازنة المتعيلة بهذه الهيئات والجهات.

(سادسا) منح المجلس الأعلى للهيئات القضائية السلطات المعيلة لوزير المالية في القوانين واللوائح بشأن تنفيذ الموازنة الخاصة بالهيئات القضائية والجهات المعاونة وذلك بدلا من تحويل هذه السلطة لوزير العدل كما كان واردا في المادة (7) من مشروع الحكومة وذلك تحقيقا لاهداف المشروع واتساقا مع المبادئ الدستورية التي يقوم عليها وفقا لما انتهت عليها وفقا لما انتهت إليه اللجنة.

(سابعاً) اشتراط موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية على ترخيص وزير العدل لهذه الهيئات وللجهات المعاونة لها في الاستيراد مباشرة بنفسها أو عن طريق الغير للآلات والمعدات والادوات التي تلزم لها لمباشرة مهامها، والنص صراحة على أن يتم ذلك في حدود الاعتمادات المقررة بالنقد الأجنبي في الموازنة الخاصة بهذه الهيئات والجهات واستلزم أن يكون ما يعفي من الضرائب والرسوم الجمركية مما يرخص في استيراده على النحو السابق مشروطا بالمعاينة.

وتتفق التعديلات التي أدخلتها اللججنة في هذا الشأن مع المبادئ الأساسية التي التزمتها بصدد هذا المشروع كما أنها تعديلات تستلزمها القواعد العامة الضابطة لمثل هذه التراخيص والاعفاءات الجمركية بما يكفل تحقيقها للصالح العام المستهدف من اقرارها.

(ثامنا) تصدر بقرار من رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام المشروع بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية وقد تضمن نص المادة (Cool من المشروع بالصيغة التي عدلتها اللجنة ذلك بمراعاة أن رئيس الجمهورية هو رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية.

كذلك راعت اللجنة النص على سريان المشروع من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية لما يحتاجه من وضع اللوائح المذكورة وما يقتضيه من إعداد للبيانات والمقترحات المتعيلة بموازنة الهيئات القضائية والجهات التابعة لها من وقت كاف حتى بداية العمل بالسنة المالية القادمة التي تبدأ في أول يناير سنة 1977 إذا لا يجدر تعليق نفاذ المشروع على هذا التاريخ كما كان واردا في المادة (10) من مشروع الحكومة مراعاة لما تستغرقة الإجراءات اللازمة لتنفيذه من دراسة وإعداد في فترة زمنية كافية حيث لا توجد أية شبهة في أن أحكام المشروع لا تسرى على السنة المالية الحالية التي انقضى أكثر من نصفها الآن.

وقد اقتضت التعديلات الموضوعية التي ادخلتها اللجنة على المشروع المقدم من الحكومة تعديلات في صياغة مواد ترتيبها على النحو الذي تقتضيه اصول الصياغة الفنية ومقتضياتها بما يكفل للأحكام التي وافقت عليها اللجنة الوضوح وقطعية الدلالة على حقيقة المقصود منها.

واللجنة ترى أن المشروع بالصيغة المعدلة التي انتهت إليها يحقق استقلالا يكفل دعم العدالة وييسر تحقيق سيادة القانون بما يمنحه للهيئات القضائية من خلال مجلسها الأعلى من اختصاصات وسلطات تتصل بالاعتمادات المالية اللازمة لمباشرة مهامها وأداء رسالتها هي والجهات المعاونة لها أو بصرف هذه الاعتمادات أو الإشراف على الحساب الختامي لهذه الهيئات والجهات بالنسبة لاستيراد ما يلزمها من معدات وآلات ومهمات من الخارج.

والمشروع بالصيغة التي أقرتها اللجنة يتفق مع أحكام الدستور سواء كان منها متعيلا بالموازنة العامة أو الحساب الختامي أو باستقلال الهيئات القضائية أو بالاختصاص التشريعي والرقابي لمجلس الشعب.

واللجنة إذا توافق على المشروع بقانون المرفق بالصيغة المعدلة ترجو المجلس الموقر الموافقة عليه بهذا الصيغة.

رئيس اللجنة التشريعية

حافظ بدوي



مذكرة ايضاحية

لمشروع القانون رقم 80 لسنة 1976

تأكيدا لاستقلال السلطة القضائية، وما يتدرج تحت لوائها من الهيئات القضائية، مما يتولى المجلس الأعلى لهذه الهيئات الإشراف عليها والتنسيق فيها بينها، وتمكينا لهذا المجلس الذي حرص الدستور على النص على قيامه برئاسة رئيس الجمهورية على شئون الهيئات المشار إليها من أداء رسالته الكبرى في توجييها إلى ما يحقق للشعب عدالة قادرة ناجزة ـ كان لابد وان تتاح لهذا المجلس فرصة اقتراح الاعتمادات المالية اللازمة لهذه الهيئات هي والأجهزة العامة في خدمتها والجهات الفنية المعاونة لها ـ دون التزام بما يفرضه قانون الموازنة العامة للدولة من قيود، اكتفاء سلامة تقدير المجلس لمقتضيات الصالح العام، وذلك بتقرير استقلال موازنة الهيئات القضائية والجهات المعاونة لها، واتساق مع ما هو قائم في شأن موازنة السلطة التشريعية، ممثلة في مجلس الشعب.

وتحقيقا لهذه الاعتبارات لقد اعد مشروع القانون المرفق.

وقد نص في مادته الأولى على أن يكون للهيئات القضائية موزانة سنوية مستقلة يتبع في وضع مشروعها القواعد المعمول بها في الموازنة العامة للدولة وعلى أن يدرج الاعتماد المخصص لها رقما واحدا في هذه الموازنة، وان تقسم الهيئات القضائية إلى فصول كل منها لاحدى الهيئات أو الجهات المنصوص عليها في المادتين 2، 3 وان يحدد الاعتماد المخصص لكل منها اجماليا وتقسم موازنة كل فصل إلى بابين، أو لهما للاستخدامات الجارية والثانية للاستخدامات الرأسمالية، وذلك استثماء من أحكام قانون الموازنة العامة للدولة وإعداد الخطة العامة للدولة ومتابعة تنفيذها، وقد روعي في تقرير تقسيم كل موازنة إلى طبيعة الأعمال التي تقوم عليها الهيئات والجهات المشار إليها ولكافة مرونة تنفيذ الموازنة بما يتفق وما تقتضيه الضرورات العملية عند تنفيذ الموازنة بعد اقرارها.

كما تقرر المادة الأولى من المشروع أيضا بان تبدأ موازنة الهيئات القضائية ببداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها وان يكون لها حساب ختامي يتبع في شأنه قواعد الحساب الختامي للدولة.

كما حددت المادتان الثانية والثالثة من المشروع الهيئات القضائية والجهات المعاونة لها في مدلول أحكامه.

وتناولت المادة الرابعة بيان مراحل إعداد هذه الموازنة، فنصت على قيام الأمانة العامة للمجلس الأعلى باعداد مشروعها بمراعاة مقترحات الهيئات القضائية والجهات المعاونة لها وأخذ رأي وزير المالية.

وعرضت المادة الخامسة لمراحل اقرار تلك الموازنة بأن قررت عرض مشروعها على المجلس الأعلى للهيئات القضائية قبل بداية السنة المالية بوقت كاف لنظره ويقدمه وزير العدل إلى رئيس الجمهورية لاحالته إلى مجلس الشعب.

وناطت المادة السادسة بوزير العدل بقرار منه وبناء على اقتراح الهيئة أو الجهة ذات الشأن توزيع الاعتماد المدرج لكل باب وتقسيمه جزئيا والى أن يصدر هذا القرار يعمل بأرقام الموازنة السابقة في حدود 12/1 منها شهريا.

وأخذا بأسباب التيسير وتحقيقا للمرونة في سير العمل اسبغت المادة السابقة على وزير العدل السلطات المخولة لوزير المالية في شأن تنفيذ الموازنة، كما يكون لوزير العدل بالنسبة إلى الهياكل الوظيفية للهيئات والجهات المشار إليها والعاملين بها السلطات المعيلة لوزير التنمية الإدارية ولرئيس الجهاز المركزي للتنظيم والادارة وذلك بعد أخذ رأي الهيئة أو الجهة ذات الشأن.

كما أجازت له المادة الثامنة ـ بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للهيئات القضائية التخفف من بعض القيود في شأن استيراد الآلات والمعدات اللازمة لسير العمل في هذه الهيئات وما يعاونا من جهات مع اعفائها من أداء الضرائب والرسوم، وعهدت إليه المادة التاسعة بموافقة المجلس الأعلى وضع اللوائح اللازمة لتنفيذ هذا القانون، وفي ذلك كله من تحقيق استقلال الهيئات القضائية والتحلل من القيوم المعوقة لسرعة أداء ما يرجى أن يؤدي خير الثمار في مجال العدالة.

وبالنظر لبداية العمل بموازنة سنة 1976 قبل اقرار هذا المشروع وتفاديا للصعوبات التي قد تعترض تنفيذه لو بدئ العمل به خلال السنة المالية الحالية فقد نصت المادة العاشرة على أن يعمل به اعتبار من موازنة سة 1977.

ويتشرف وزير العدل بعرض مشروع القانون المرفق بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للهيئات القضائية بشأنه وبعد أن راجعه قسم التشريع بمجلس الدولة بجلسته التي عقدت بتاريخ 16/12/1975 رجاء الموافقة عليه والسير في إجراءات اصداره.

وزير العدل

عادل يونس


استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى